قصة بلعام بن باعوراء
إجابة معتمدة

قصة بلعام بن باعوراء ربما للوهلة الاولى نجد ان الاسم غريب وانه اين يمكن ان نجد هذه القصة، لهذا سوف نتعرف الان على قصة بلعام بن باعوراء من القران الكريم، والتي تم وصفها في كتاب الله، واصبح كثير من المثقفين على علم بهذه القصة، فهي من القصص التي حفظها القران الكريم لتكون لنا عبرة ولمن بعدنا، فهي تحتوي على الكثير من الامور التي سوف نتعرف عليها حين نقرا قصة بلعام بن باعوراء، فهي من القصص التي تعود لالاف السنين، لهذا يسرنا عبر موقع لاين للحلول ان نقدم عبر هذا الموضوع قصة بلعام بن باعوراء الكاملة التي سوف نرى ما تحمل من عبر ومواعظ فيها تابعونا .

قصة بلعام بن باعوراء

بلعام بن باعوراء كان حبراً من أحبار بنى اسرائيل فى زمن سيدنا موسى عليه السلام وإنه قد تلقى علم التوراة على يدى نبى الله موسى عليه السلام، حتى صار من كبار العباد ومستجاب الدعوة، وكان يعرف اسم الله تعالى الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سُئِلَ أعطى.
إن نبي الله موسى عليه السلام قد أرسل بلعام ابن باعوراء إلى أرض كنعان من الشام ليعلمهم ويدعوهم إلى الله، فقال أهلها له إن يخشون أن يغزوهم نبي الله موسى ويحتل أرضهم بني إسرائيل، وطلبوا منه أن يدعو على نبي الله موسى ومن معه، فرفض في البداية، وقال لهم: هذا نبي وإن فعلت معه ما تريدون ذهبت دنياي وآخرتي، قالوا لابد أن تفعل، وأغروه بالأموال والمناصب والسلطة حتى افتتن.

وركب باعوراء حماره ليذهب إلى جبل يدعوا فيه على بني إسرائيل فكانت حماره تمتنع عن السير فيضربها، وهكذا عدة مرات، ولما آلمها أنطقلها الله فقالت له إنك تسوقني والملائكة يردونني، ويلك كف عني، أتذهب ويحك إلى مناوأة نبيّ اللّه الذي علمك اسمه لتستجلب به رضاه أو سخطه فتدعو على نبيه.

فترجل عنها ونظر إلى بني إسرائيل حتى إذا أشرف عليهم صار يدعو باسم اللّه الأعظم أن يخذلهم، فرد الله دعاؤه إلى قومه، وصار كلما دعا على قوم موسى بشيء أوقعه اللّه على قومه ولا يدعو لقومه بشيء إلا صرفه اللّه إلى قوم موسى، وذلك أنه صار ينطق بغير اختياره.

فقال له قومه: ويلك يا بلعام إنما تدعو لهم وعلينا فقال هذا مما لا أملكه، فقد غلبني اللّه عليه، ولم يزل يدعو لقومه وعلى بني إسرائيل وهو يجاب بالعكس حتى اندلع لسانه وقال لهم ذهبت دنياي وآخرتي ولم يبق لكم إلا المكر والحيل.

ولم يكتف بلعام بهذا بل بين لهم الحيلة التي سيستخدمونها ليهلكوا بني إسرائيل، فقال لهم: جمّلوا نساءكم واتركوهن بين معسكر بني إسرائيل وأوصوهن أن لا يمنعن أحدًا من الزنى بهنّ فإن زنى واحد منهم بواحدة منكم كفيتموهم.

ففعلوا ذلك وطافت نساؤهم بين عساكر بني إسرائيل فمرت امرأة تسمى "كستى بنت صور" من أجمل النساء على زمزي بن شلهوم من عظماء بني إسرائيل فاقتادها، فرآه نبي الله موسى عليه السلام فقال هي حرام عليك لا تقربها، فلم ينته، وأدخلها قبته وضاجعها.

حينها غضب الله عليهم وأرسل اللّه الطاعون على قوم نبي الله موسى، و كان صحاح بن عيراد صاحب أمره غائبا فلما جاء رأى الطاعون قد استقر في بني إسرائيل وكان ذا قوة وبطش فقصد الخيمة التي فيها زمري فرآه مضاجع المرأة فطعنها بحربة بيده فقتله، وقال اللهم هذا فعلنا بمن عصاك فأرنا فعلك في عدونا واكشف عنا ما ابتلينا به بسببه، فرفع اللّه عنهم الطاعون، وقد بلغ من مات من حين ضاجعها إلى زمن قتلهما سبعين ألفا من بني إسرائيل.